قالت شركة فولكس فاغن اليوم الأربعاء إنها ستبيع جميع عملياتها في أقليم شينجيانغ (غرب الصين)، بعد سنوات من الضغوط المتزايدة للتخلي عن وجودها في منطقة وثقت فيها جماعات حقوق الإنسان إنتهاكات ضد السكان الأويغور المُسلمين، بحسب تقرير وكالة رويترز.
أعلنت شركة صناعة السيارات الألمانية، عن ذلك، في نفس الوقت الذي قالت فيه إنها ستمدد شراكتها مع شريكتها الصينية SAIC لمدة عقد من الزمان حتى عام 2040، وهي خطوة كبيرة من جانب شركة صناعة السيارات في أكبر أسواقها، حيث المبيعات تتراجع هناك.
وقالت الشركتان، إن فولكس فاغن وSAIC ستبيعان مُصنعهما في شينجيانغ، إلى شركة Shanghai Motor Vehicle Inspection Certification (SMVIC)، وهي وحدة تابعة لمجموعة Shanghai Lingang Development Group المملوكة للدولة الصينية، والتي ستتولى جميع موظفيها.
بموجب شروط الصفقة، التي لم يتم الكشف عن تفاصيلها المالية، ستتولى SMVIC كذلك (مسارات إختبار SAIC / VW في تورپان Turpan، شينجيانغ، و أنتينغ Anting في شنغهاي الصينية، و لن يكون لشركة فولكس فاغن بعد ذلك وجود في شينجيانغ.
رَحب المساهمين، بما في ذلك ولاية ساكسونيا السفلى الألمانية، ثاني أكبر مُساهم في شركة فولكس فاغن، بالبيع.
قال المُساهم، شركة ديكا للإستثمار Deka Investment، أحد العديد من المستثمرين الذين كانوا يضغطون على شركة صناعة السيارات للإنسحاب من شينجيانغ، إن الخروج من شأنه أن ينهي المناقشات المُثيرة للجدل مع الحد الأدنى من التأثير المالي.
أنخفضت أهمية مصنع أقليم شينجيانغ، الذي أفتتح في عام 2013 وقام سابقًا بتجميع سيارة فولكس فاغن (سانتانا Santana)، في السنوات الأخيرة بعد أن خفضت شركة صناعة السيارات الوظائف، تاركة حوالي 200 موظف لإجراء فحوصات الجودة النهائية، وتسليم المركبات إلى التجار في المنطقة.
كان لدى المنشأة القدرة على تصنيع 50 ألف وحدة سنويًا، لكنها لم تنتج أي سيارات منذ عام 2019.
نفت فولكس فاغن التقارير التي تفيد بأنها أبقت المصنع مفتوحًا كشرط من الحكومة الصينية، لمواصلة الإنتاج في جميع أنحاء الصين، وقالت اليوم الأربعاء، إن قرار بيع المصنع أُتخذ لأسباب إقتصادية.
يبدو أن الصفقة مُفيدة للطرفين لكلا الشريكين في المشروع المُشترك، حيث تزيل مَصدر القلق الكبير بشأن السمعة لشركة فولكس فاغن وتخفف من نقطة التوتر في العلاقة بين شركة صناعة السيارات الألمانية و شركة سايك الصينية في وقت تكافح فيه كل منهما لتعزيز المبيعات في ظل الإقتصاد الصيني المُتباطئ.
كما يتعين على شركات السيارات الأوروبية أن تتعامل مع تأثير حرب تجارية مُحتملة بين الصين، و الإتحاد الأوروبي بعد أن فرض الاتحاد الأوروبي تعريفات تجارية على المُركبات الكهربائية المصنعة في الصين.
قالت شركة فولكس فاغن اليوم الأربعاء، إن المشروع المُشترك يهدف إلى إطلاق 18 طرازًا جديدًا بحلول عام 2030، بما في ذلك طرازان مُمتدان المدى للمُستهلكين الصينيين في عام 2026.
كما تعمل علامة فولكس فاغن التجارية مع شركاء صينيين آخرين مثل Xpeng لتطوير نماذج جديدة أكثر ملاءمة للمستهلكين الصينيين، بهدف تقديم أكثر من 30 طرازًا كهربائيًا أو هجينًا جديدًا بحلول عام 2030.
أنخفضت أسهم شركة فولكس فاغن بنسبة 0.5٪ في الساعة 11:00 بتوقيت غرينتش GMT، بما يتماشى مع مؤشر داكس الألماني للأسهم القيادية.






